خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

تأبين المجاهد الأستاذ عبد الأمير العرب ـ 1
عبدالأمير العرب , 2007-10-27

نظمت جمعية العمل الإسلامي حفلاً تأبينياً للمجاهد الراحل الأستاذ عبد الأمير محمد حكيم العرب والذي انتقل إلى جوار ربه في الثالث من شهر سبتمبر 2007م حيث أقيمت فعاليات الحفل التأبيني بمأتم سار الكبير يوم الجمعة الموافق 26 أكتوبر 2007م وذلك بحضور جماهيري كبير.

 

عريف الحفل كان سماحة الشيخ ياسر الصالح أما الفقرات فكانت كالتالي:

 

1/ تلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم للمقرىء القدير محمد تقي محمد جعفر

2/ كلمة جمعية العمل الإسلامي ألقاها سماحة الشيخ حبيب الجمري

3/ كلمة الجمعيات السياسية ألقاها السيد إبراهيم شريف

4/ قصيدة لسماحة الشيخ محمد حسن إبراهيم

5/ قصيدة لسماحة الشيخ صالح الجمري

6/ كلمة عائلة الفقيد ألقاها الشاب أحمد محمد صالح العرب.

7/ عرض فيلم وثائقي من إنتاج جمعية العمل الإسلامي

 

كلمة جمعية العمل الاسلامي

ألقاها سماحة الشيخ حبيب الجمرى

 

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين , و الصلاة و السلام على خير خلقه أجمعين محمد و على أهل بيته الطيبين الطاهرين.

السلام عليكم ايها الاخوة المؤمنون ورحمة الله و بركاته و بعـد ,,,

قال الله العظيم فى كتابه الكريم:

الَّذِينَ آمَنُواْ وَهَاجَرُواْ وَجَاهَدُواْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ

يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا إِنَّ اللَّهَ عِندَهُ أَجْرٌ عَظِيمٌ

آمنا بالله , صدق الله العلى العظيم

 

فى الثالث من سبتمبر الماضى رحل عنا الاستاذ المجاهد عبدالأمير العـرب بعد أن قضى أكثر من ثلاثين عاما فى الهجرة و الجهاد.

 

لقد اختار منذ البدء أن يكون مجاهدا لربما لأعتقاده أن الولوج لجنات الخلد لا يأتى ألا عبر الدخول اليها من باب الجهاد الذى فتحه الله لخاصة أوليائه .

 

لقد كان من المؤمنين الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه و ما بدلوا تبديلا , لم يكن ممن يحدث نفسه فى يوم من الأيام بترك فريضة الجهاد , التى ربما قد تركها كثيرون و خاصة أولئك الذين لم يجدوا فى طريق الجهاد ما يلبى طموحاتهم وتطلعاتهم ومصالحهم المادية والشخصية.

 

لقد كان الاستاذ عبدالأمير العـرب عالما مفكرا سياسيا مؤدبا ذا افق واسع و صدر رحب و نفسية صلبة و ايمان راسخ , لم يكن ممن يبحث عن المناصب و المكاسب المادية الآنية , و انما كان ممن يبحث عن خدمة الفقراء و المساكين و المهاجرين و يطالب بخلاص السجناء و المعتقلين و ما هجرته و مواصلته لجهاده بعد الهجرة الا دليل على مدى صدقه مع ربه و مع نفسه و مع الناس .

 

 واذا عرفنا أن الاستاذ العرب هو رئيس الدائرة السياسية بالجبهة الاسلامية لتحرير البحرين سابقا ونائب الأمين العام للجبهة الاسلامية لتحرير البحرين سابقا, ومؤسس لجنة الدفاع عن المعتقلين السياسيين فى البحرين, وقد ساهم بشكل كبير فى وضع مشروع خلاص السجناء الثلاثة و السبعين فى ديسمبر 1992م والذي رأينا ثمره ونتيجته بعد ذلك باطلاق سراحهم فى شهر مارس 1993م, واذا عرفنا أن الاستاذ المجاهد عبدالأمير العرب قد سافر بمعية الشيخ المحفوظ لمختلف دول العالم أكثر من مائة سفره أبان الانتفاضة المباركة لشعب البحرين مطالبا بضرورة التحرك من أجل أطلاق سراح المعتقلين والسجناء من أبناء شعبه وكذلك من أجل المساهمة فى أصلاح النظام السياسي فى البحرين.

 

واذا عرفنا أيضا أن الاستاذ المجاهد عبدالأمير العرب هو من القيادات السياسية الوطنية التى شاركت فى تأسيس جمعية الوفاق الوطنى الاسلامية و كذلك ممن شاركوا فى تأسيس جمعية العمل الاسلامي و تأسيس لجنة العائدين وساهم بشكل كبير فى أنجاح كثير من المشاريع السياسية والاجتماعية فستعرفون آنئذ أى مصيبة فادحة قد ألمت بنا. 

 

أيها الاخوة الكرام:

ان ما تجدونه اليوم من حرية نسبية و من أنفراج أمنى و سياسي ما هو الا نتيجة لدماء زكية أريقت بغزارة على وجه هذه الارض الطيبة و نتيجة أيضا لآلام و أهات و تضحيات الآلاف من السجناء و المعتقلين و المجروحين و المعوقين , و نتيجة لتضحيات و جهاد أولئك المؤمنين المهاجرين الذين قضوا زهرة شبابهم فى المنافى و الشتات .

 

ان تأريخ أخوتكم المهاجرين و المجاهدين هو أمانة الله فى أعناقكم لا ينبغى عليكم التخلى عنها و التنكر لها , و ان مواصلة السير على طريقهم قيمة من القيم و مبدأ من المبادئ و راية من رايات الحق الذى لابد أن نرفعها عاليا .

 

فى الختام لا نملك الا أن نتقدم بأحر آيات العزاء و المواساة لعائلة العـرب الذين قدموا لنا قدوة و أسوة فى الجهاد و الهجرة و النشاط , كما نتقدم بجزيل الشكر الى كل من ساهم فى انجاح هذا التأبين الاليم  , و كذلك نشكر الجمعيات و الهيئات السياسية و الحقوقية و الشخصيات الوطنية التى شاركتنا تأبيننا هذا .

و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

 

جمعية العمل الاسلامي

 26 أكتوبر 2007 م

 

 

كلمة الجمعيات السياسية

ألقاها الأستاذ إبراهيم شريف

بسم الله الرحمن الرحيم

الإخوة الأعزاء الكرام

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

نحتفل اليوم بأربعينية الفقيد العزيز عبد الأمير العرب رحمه الله الذي رحل عنا تاركاً معنا أمانة إكمال درب الحرية، ومخلفاً إرثاً غنياً من النضال والتضحية والأمل.

 

أربع وخمسون عاماً قضى أغلبها مناضلاً لم تحني له هامة. عشرون عاماً في المنفى عانى الفقر وألم فراق الأحبة والأرض العطشى للحرية. في حياته وسجنه وفي منفاه، كان صلباً لا يساوم على حقوق الناس، يعطي ولا يأخذ، يمنح الأمل لإخوته ورفاق دربه. في تاريخنا مناضلون تعبوا بعد سنوات فاستراحوا دون أن يتخلوا عن مبادئهم هؤلاء نكن لهم التقدير والإحترام، ولكن فقيدنا الغالي أبى إلا أن يكمل عمره مجاهدا، مناضلاً حتى آخر دقيقة، مقاتلاً ضد الظلم حتى النفس الأخير.

 

رفاقنا يعرفونه، دمث الأخلاق، صانعاً للجسور والصداقات، منذ سنوات المنفى إلى سنوات التحالف الرباعي والمؤتمر الدستوري. وهو من النوع الذي نحتاجه في حركة المعارضة الوطنية اليوم أكثر من أي وقت مضى.

 

يدرك كل من تحمل أمانة العمل السياسي الملتزم، مثلما تحملها أمير العرب ، أن الأمانة تقتضي أن ننجز في حياتنا شيئاً ذا قيمة نتركه للجيل الذي سيحمل راية النضال بعدنا. ويحق لكل مواطن أن يسألنا أي إرث ذلك الذي سيتركه قادة حركة المعارضة في فترة تقويض الدستور التي تسمى زوراً "المشروع الإصلاحي".

 

يحق لنا أن نفخر بتحقيق وحدة عريضة للمعارضة طوال ما يقارب السنوات الأربع التي تبعت تعديل الدستور في عام 2002.. تلك الوحدة التي تمخض عنها عمل جماعي نوعي للمعارضة أدى إلى قيام المؤتمر الدستوري وتسيير أكبر التظاهرات السياسية في تاريخ البلاد.

 

كانت من أجمل الأيام، جمعنا والناس نضال مشترك من أجل الدفاع عن دستورنا، عن حقنا في الحياة شركاء لا عبيد، أيام انتفت فيها الفروق بين وفاقي وأملي ووعدي وقومي.. أيام كنا نجتمع في جمعيات التحالف بشكل منتظم وننسق باستمرار مع الشخصيات الوطنية والدستورية، نفضل البرامج المشتركة على البرامج خاصة، نقدم الوحدة على التحزب الضيق.

 

ذهبت تلك الأيام الجميلة التي كانوا يملكون فيها الحكم وكنا نملك فيها بعضنا البعض وإيمان الناس بالنصر وبحكمة وثبات قياداتها. أثبتت الأيام وتجربة أكثر من سنة من الخلافات الوطنية وحصيلة دور الإنعقاد الأول في المجلس النيابي بأن الحكم لن يقدم تنازلات لمعارضة مفككة ضعيفة.. بأن قوتنا الحقيقية تكمن، كما كانت دوماً، في وحدتنا..

 

وأن انتصارنا لن يحدث تحت قبة البرلمان الذي لا يشرع، ولكن بفضل شارع مستعد للتضحية لا يهدأ قبل إزالة الظلم والقهر والفقر في بلد الثورة.

 

الإخوة الأعزاء

المعارضة، بكل قواها وقياداتها، وجمهورها الوفي، هم قوة الإصلاح الرئيسية في هذا البلد. لدينا فرصة أخرى لندفع مشروعنا الوطني من أجل إصلاح حقيقي، وذلك من خلال الدفع بمبادرة الأخ المناضل الأستاذ عبد الوهاب حسين نحو تحقيق مصالحة بين أطراف العمل الوطني المعارض في المقام الأول، تليها إعادة بناء تحالف وطني على أسس أكثر وضوحاً وديمومة من تلك التي جمعتنا خلال فترة المقاطعة بين 2002 و 2006، وصولاً إلى تحقيق وحدة قرار المعارضة أمام وحدة قرار الحكم، بحيث يكون الإختلاف داخل البيت لا خارجه، أي أن تكون لنا قيادة وطنية واحدة على غرار القيادة التي أنشأها آباؤنا في هيئة الاتحاد الوطني بين عامي 1954 و1956.

 

الوحدة الوطنية، أيها الإخوة، أمانة أودعها عندنا كل شهيد ومناضل، من عبد الرحمن الباكر والعليوات والشملان وسيد علي كمال الدين، إلى شهداء خمسة عقود، ونضال أخلص رجالات هذا البلد، الشيخ عبد الأمير الجمري وأحمد الذوادي وعبد الأمير العرب رحمهم الله وعبد الرحمن النعيمي (شافاه الله) بل إنها وديعة الشعب الذي لا يقبل الذل والمهانة ولا يقبل الفرقة.

 

ونحن نتذكر فقيدنا عبد الأمير العرب رحمه الله، علينا ألا ننسى بأن أكبر وفاء له أن نبقى سائرين على درب النضال والتضحية والعمل من أجل يوم أجمل من يومنا هذا.

ونحن نتذكر فقيدنا علينا ألا ننس بأنه وألوف غيره ضحايا مرحلة أمن الدولة، وأحد أشكار الوفاء هو إحياء للراحل هو إحياء ملف الضحايا والدعوة للانصاف والحقيقة والتعويض.

 

رحم الله فقيدنا رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان،

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

القصيدة التي ألقاها الشاعر سماحة الشيح محمد حسن آل ابراهيم

بسم الله الرحمن الرحيم

والصلاة والسلام على أشرف الخلق والمرسلين محمد وآله الطيبين الطاهرين

 إن لفقد الصالحين المصلحين المخبتين حرارة في قلوب المؤمنين والمستضعفين لاتبرد أبدا

 وكلما ذكروا تجددت القيم التي من أجلها نذروا أنفسهم

 وهذه:

 

«بعضُ ذاكرة»

 

دع المواجع لا تبقي ولا تذرُ

واستنزل الدمع إن الدمع مغتفرُ

 

وقف على شاهد البحرين إن بها

بدراً هوى وثوى من فوقه حجرُ

 

وقل سلاماً على مثواك ما غربت

شمسٌ وغابت نجوم واختفى قمرُ

 

وسل  ضفاف الجوى  من كل ناحيةٍ

وجامح الطودِ حتماً عنده الخبرُ

 

ما باله هاهنا لم ينزل المطرُ

أما لهُ في أميرٍ مطلقاً وطرُ

 

فقد بكى الرمل حزناً حين لامسهُ

وضمهُ وجراحٌ فيه تنهمرُ

 

وقد سقى وابلُ الأحبابِ تربتَهُ

فأزهرتْ ذكرياتٌ طلعها النظرُ

 

في كل قطرةِ دمعٍ بعضُ ذاكرةٍ

فكم من الذكرياتِ الغرِّ تنهمرُ

 

في كلِّ آهٍ لهُ قدْرٌ ومنزلةُ

وحسرةٌ عن عظيمِ الرزءِ تنحسرُ

 

صلّت عليكَ كمن صلى على وطنٍ

بهِ المواجعُ من أشكالها صورُ

 

أنت الذي كنتَ فينا نرتجيه لما

تخفي مسافات دهرٍ دربها وعِرُ

 

وأنتَ أنتَ الذي مازال نائلهُ

كعينِ ماءٍ بِهِ اللألاء ينفجرُ

 

فأنتَ من معشرٍ نجواهمُ حكمٌ

وصمتهم فكرةٌ عصماءَ إن سبروا

 

إن يُقْطَعوا وَصَلوا أو يُحْرَموا بَذَلوا

أو يحكموا عدلوا أو يُظْلموا غَفَروا

 

فما ترى بيعةً في عنقهم لزمت

لجائرٍ أو لسمسارٍ له يزرُ

 

وما ترى بصمةً منهم  لمنكرةٍ

أو موثقاً واثقوهُ  ثم قد نكروا

 

هم الذين  سقوا  هذي البلاد ندى

لمثلهم  تذرف الأرواحُ إن عبروا

 

باتوا على عزمهم في وعر هجرتهم

وكم من الصحب والأهلين قد هُجروا

 

وأنفساً ملؤها الإخلاص قد نُذرت

للحق حتى غدى  لله ما نذروا

 

المخبتين الألى لله قد وجلت

قلوبهم ثم تهفو إن هم ذكروا

 

بأي آلائهم  أنبيك  قد  رحلوا

وخلفونا  مع الطاغوت نتجرُ

 

دع المواجع لا تبقي ولا تذرُ

واستنزل الدمع إن الدمع مغتفرُ

 

وقف على شاهد البحرين إن بها

بدراً هوى وثوى من فوقه حجرُ

 

وقل سلاماً على مثواك ما غربت

شمسٌ وغابت نجوم واختفى قمرُ

 

محمد حسن آل إبراهيم      27102007

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
3
6
البحث