خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

( الشكر سمة العارفين )
مقالات , 15/03/2010 م


 

الشكر سمة العارفين
 
بقلم : ابراهيم العـرب
12 – 3 – 2010
 
 
 
بسم الله الرحمن الرحيم
 
قال الامام على ( ع ) :
 
لَا يُزَهِّدَنَّكَ فِى الْمَعْرُوفِ مَنْ لَا يَشْكُرُهُ لَكَ فَقَدْ يَشْكُرُكَ عَلَيْهِ مَنْ لَا يَسْتَمْتِعُ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهُ وَ قَدْ تُدْرِكُ مِنْ شُكْرِ الشَّاكِرِ أَكْثَرَ مِمَّا أَضَاعَ الْكَافِرُ وَ اللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ .
 
و قال الإمام زين العابدين (ع): (أشكركم لله، أشكركم للناس)
و قال الإمام الرضا (ع): (من لم يشكر المنعم من المخلوقين، لم يشكر الله عز وجل).
و قال الامام الحسن العسكرى ( ع ) : ( لا يعرف النعمة إلا الشاكر و لا يشكر النعمة إلا العارف ).
 
لو أنك عملت و جاهدت و ضحيت فى سبيل الله و المستضعفين فترة طويلة من العمر ، ثم لم تجد أحدا من الناس يحترمك و يقدرك و يشكرك على تلك الاعمال الصالحة و على ذلك المعروف الذى صنعته فلا تضجر و لا تكسل و لا تهلك نفسك هما و غما ، بل ينبغى عليك أن لا تزهد فى عمل المعروف و تتركه رغبة عنه ، فمن طبيعة البشر كفران النعم و نسيان المنعم ، و ربنا سبحانه و تعالى يقول ( وما قدروا الله حق قدره والارض جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما يشركون )
فأذا كان الله الخالق الرازق و المحي و المميت و هو الذي بيده ملكوت كل شئ و هو الذي يجير و لا يجار عليه و هو الذى يطعم و لا يطعم و هو الغنى العزيز الذى لا تنفعه طاعة من أطاعه و لا تضره معصية من عصاه و هو بالتأكيد لا يحتاج الى شكر المخلوقين و أنما يأمرهم بذكره و شكره لكى يزيدهم من نعمه و ينزل عليهم من بركاته و رحمته ، فاذا كان ربنا بالرغم من عظيم نعمه و آلائه على بنى آدم لم يقدر و لم يشكر الا قليلا و هو القائل ( و قليل من عبادي الشكور  فعلى الفرد المؤمن أن لا يحزن و لا يضجر لأفتقاده شكر المخلوقين و ثنائهم و ذكرهم له .
 
و مادام أن الاعمال الصالحة هى لوجه الله فأن الله لا يضيع أجر المحسنين ، و اذا كانت الاعمال الخيرة و الصالحة التى يقوم بها الانسان توضع فى ميزان أعماله و كما يقول ربنا سبحانه و تعالى ( و من يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، و من يعمل مثقال ذرة شرا يره ) فلا ينبغى أن يقلق العاملون فلن تضيع جهودهم و أعمالهم و تضحياتهم اذا كانت خالصة لوجه سبحانه و تعالى .
هذا من جانب و من جانب آخر ينبغى على العاملين فى الحقل السياسي و الاجتماعى و خاصة أولئك الذين يتطلعون الى أدوار ريادية و قيادية و يطمحون الى تحقيق آمال شعوبهم و تطلعاتها أن يكونوا فى مستوى العطاء و الشكر و الخلق الرفيع ، لا أن ينتكسوا و يتقاعدوا و يتثاقلوا الى الارض و يعتزلوا الناس ، و تصبح الدنيا أكبر همهم و مبلغ علمهم .
و كما قال رسول الله ( ص ) (ولا تقولن فلان أولى بعمل الخير منى فإنه والله يكون كذلك )
 
و لماذا يكون فلان من الناس أولى منك بعمل الخير ، بل لماذا يسبقك الى الخيرات ؟
 
أن على الاخوة الرساليين و خاصة أولئك الطلائع أن يقفوا لحظة و يحاسبوا أنفسهم على ضياع أدوارهم و أنعزالهم عن المجتمع ، و أن يعودوا من جديد الى النشاط و الفاعلية و تحمل المسؤولية .
 
بعد ثمان سنوات من عمر جمعية العمل الاسلامي فى البحرين و بمناسبة قرب أنتخابات الأمانة العامة للجمعية فى شهر مايو القادم ، ينبغى أن يثبت الافراد الفاعلون فى مكانهم و لا يحدثوا أنفسهم بالتراجع قيد أنملة كما ينبغى على أولئك الافراد الرساليين الذين سئموا العمل السياسي فتركوه رغبة عنه فأصبحوا بلا دور أجتماعي أو سياسي أن يراجعوا أنفسهم و يحاسبوها على ذلك التقصير الكبير و الابتعاد الكبير عن الساحة .
العمل السياسي هو وسيلة من وسائل الدفاع عن المظلومين و المضطهدين و المستضعفين و خدمتهم فلا ينبغى أن يزهد المؤمنون فى هذا المعروف الكبير الذى يعتبر نصرة لله و لدينه الحق .
فلا يزهدنك فى المعروف من لا يشكره لك
 
نأمل أن نرى فى الايام المقبلة تفاعلا كبيرا من أعضاء جمعية العمل الاسلامي مع أطروحات و رؤى و مشاريع و ملفات الجمعية السياسية ، و أسأل الله سبحانه و تعالى أن يشحذ هممنا و أن يبصرنا بعيوب أنفسنا و أن يثبت أقدامنا و يجعلنا ممن ينتصر بهم لدينه و لا يستبدل بنا غيرنا ، انه سميع الدعاء قريب مجيب
التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
1
8
البحث