ارتكب العديد من العمليات الاجرامية والارهابية
في إنجاز استخباراتي فريد.. طهران تعتقل الارهابي ريغي، وتتهم الغرب واسرائيل بدعمه
* اسلام آباد تعرب عن ارتياحها للقبض على الارهابي ريغي
كشف وزير الامن حيدر مصلحي عن اعتقال الارهابي عبد المالك ريغي الذي يقود جماعة ما يسمى بـ (جند الله) الإرهابية فجر أمس الثلاثاء في الاجواء الايرانية .
وقال مصلحي ان ريغي كان في قاعدة اميركية قبل اعتقاله بيوم واحد، والتقى في نيسان/ابريل بقائد قوات الناتو في افغانستان بتنسيق بريطاني بعدما منحته واشنطن جواز سفر افغانيا.
واضاف: ان ريغي نفذ عمليات في ايران بتوجيه الموساد الاسرائيلي وبدعم غربي اميركي، وزار دولا اوروبية عدة.
واكد مصلحي بأن وزارة الأمن ستقوم قريباً بنشر وثائق كثيرة حصلت عليها، تشير بعضها الى فعاليات هذا الإرهابي التي نفذها خلال هذه الفترة، ومن ضمنها مهاجمة باص للمدنيين وتفجير مسجد، كما تشير الى الدعم الاعلامي البريطاني والاميركي لتوجهات ريغي وتحركاته الاخيرة.
اما وزير الداخلية مصطفى محمد نجار فقال: ان زعيم جماعة ما يسمى بتنظيم جند الله الارهابي عبد المالك ريغي قد اعتقل مع ثلاثة من مرافقيه على يد الاجهزة الامنية داخل الاراضي الايرانية.
وقال نجار في تصريح خاص لقناة العالم الاخبارية أمس الثلاثاء: ان ريغي الذي شكل منظمة ارهابية بهدف استهداف الامن والاستقرار في داخل ايران كانت له علاقات مع زمرة المنافقين الارهابية في داخل العراق وخارجه وانه كان يحرض على الفتنة والفرقة بين المسلمين داخل بلوشستان. واضاف: ان هذا التنظيم قام بعمليات ارهابية عديدة داخل سيستان وبلوشستان استشهد خلالها العديد من اهالي المنطقة وقادة القبائل، وأكد ان اعتقال هؤلاء الارهابيين جاء نتيجة التخطيط المستمر من قبل الاجهزة الامنية لشهور عدة.
وصرح: ان الجهاز الامني الايراني متطور بحيث يرصد كل تحركات هذه العناصر واستطاع ان يلقي القبض عليه، مؤكدا انه كان من الممكن قتل الارهابي ريغي الا انه اعتقل حيا لمحاكمته لكي يعترف بجرائمه امام القضاء.
وتابع: ان تنظيم جند الله الارهابي كان مدعوما من قبل الاستكبار العالمي وجهاز الموساد الاسرائيلي وبعض الدول الاقليمية التي كانت تزوده بأنواع الاسلحة.
وشدد وزير الداخلية الايراني على ان تنظيم جند الله الارهابي وبأعماله الارهابية كان يحاول ان يوقف جميع الاعمال والنشاطات التنموية في منطقة سيستان وبلوشستان من خلال أثارة حالة عدم الاستقرار وانعدام الامن الا ان جهاز الامن الايراني تمكن من القاء القبض على زعيمه وان بقية عناصر التنظيم ينتظرهم نفس المصير، مؤكداً ان التنظيم ليست له أي قاعدة في المنطقة.
وصرح نجار، ان هذه العملية تؤكد قدرة الاجهزة الامنية الايرانية، وعلى داعمي التنظيمات الارهابية ان يفهموا بان محاولاتهم هذه ستبوء بالفشل.
من جانبه أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست أمس الثلاثاء أن الإرهابي عبد المالك ريغي كانت لديه علاقات مع واشنطن، وكان يتلقى الدعم من بعض المسؤولين الأميركيين.
وقال مهمانبرست في مؤتمر صحافي بطهران: إن مسيرات ذكرى انتصار الثورة الاسلامية أثبتت فشل المؤامرات التي تحاك ضد إيران وما يسمى بالحرب الناعمة التي أعلنتها واشنطن وحملتها الدعائية ضد بلاده.
ودعا المتحدث باسم وزارة الخارجية، الإدارة الأميركية إلى أن تعيد النظر في تصرفاتها بشأن توجيه التهمة إلى بعض الإيرانيين الذين يسافرون إلى الخارج.
في سياق متصل اكد المساعد السياسي لمكتب قائد الثورة الاسلامية في مدينة زاهدان ان عملية اعتقال عبد الملك ريغي تم بتخطيط وتنفيذ ايراني مئة بالمئة.
وقال الشيخ منصور هاشمي أمس : ان قوات الامن الايرانية قامت بعملية الاعتقال من البداية حتى النهاية، تخطيطا وتنفيذا دون مساعدة اية جهة .
و اضاف هاشمي ان تنفيذ هذه العملية يدل على قدرة الجمهورية الاسلامية الايرانية على رصد الارهابيين وملاحقتهم اينما وجدوا.
وأعلن مكتب العلاقات العامة لوزارة الامن الايرانية، ان ريغي تم اعتقاله في داخل الاراضي الايرانية، جنوب شرقي البلاد، كما تم اعتقال الرجل الثاني في تنظيمه الارهابي وعنصرين ارهابيين آخرين من جماعته.
وصرح محمد مرزيه المدعي العام بمدينة زاهدان، أنه تم إلقاء القبض على ريغي صباح أمس، وذلك خلال عمليات أمنية واستخبارية منسقة.
وأوضح مرزيه بأن عمليات القبض على ريغي تمت بصورة سرية، وأنه سيتم تحويل ريغي إلى السلطات القضائية.
والإرهابي ريغي متهم بارتكاب أعمال إرهابية وتفجيرات أودت بحياة عشرات المدنيين الأبرياء في عدد من المناطق الايرانية ترقى إلى مستوى جرائم حرب، وهو مطلوب لسلطات الأمن الإيرانية التي لاحقته منذ سنوات.
وقد نفذ ريغي وجماعته سلسلة عمليات قتل وسطو وتهريب المخدرات وزرع القنابل أهمها الإنفجار الدامي في مسجد أمير المؤمنين (عليه السلام) في مدينة زاهدان، والتي راح ضحيته العشرات من الأبرياء في شهر أيار/مايو عام 2009.
وقد أدان ممثل أهالي السنة في محافظة سيستان وبلوشستان الجرائم الارهابية لعبد المالك ريغي، كما تبرأ المواطنون الايرانيون السنة في شرق البلاد من عصابة ريغي الارهابية.
واجرت منظمة خلق الارهابية وقادة زمرة ريغي مفاوضات في باكستان من اجل الاندماج والتعاون المشترك بينهما وتشكيل زمرة ارهابية جديدة تحت عنوان منظمة القوات المسلحة للمجاهدين.
وكانت جماعة عبد المالك ريغي الارهابية على صلة بالاستخبارات الغربية والاستخبارات السعودية، وكان شقيقه عبد الحميد ريغي قد اقر امام المحكمة في ايران بأن أخاه عبد المالك وتنظيمه الارهابي يتلقيان دعما ماديا من واشنطن والكيان الاسرائيلي والسعودية.
وكشف عبد الحميد ريغي المحكوم عليه بالاعدام في تصريح خاص لقناة العالم، النقاب عن وجود تعاون وثيق واتصال مباشر بين قناة فضائية تمولها الحكومة السعودية والجماعة الارهابية.
كما كشف عن ضلوع الولايات المتحدة الاميركية في التفجيرات والعمليات التخريبية التي نفذتها عناصر الجماعة في محافظة سيستان وبلوشستان جنوب شرق ايران.
وكشف أيضاً عن اوجه تعاون اخرى بين المخابرات الاميركية والجماعة الارهابية التي يقودها شقيقه عبد المالك ريغي.
وقال بهذا الصدد: في عام 2005 التقى شقيقي عبد المالك ريغي بالاميركيين مرتين في السفارة الاميركية باسلام آباد، وفي العام التالي التقيت شخصيا في السفارة الاميركية بأمرأتين اميركيتين ومعهما مترجم افغاني وناقشنا سبل تنفيذ المقترحات التي تُبودِلت سابقا بين شقيقي والاميركيين، واقترحنا على الجانب الاميركي ان تدعم الحكومة الباكستانية جند الله وتسمح لنا بالتردد عبر الحدود مع ايران وان تمنحنا قاعدة عسكرية مع اسلحة وخبراء لتدريب 3000 عنصر كما طلبنا دعماً اعلامياً ومحطة فضائية ومكتبا في لندن.
وأضاف ريغي: وكان مالك وافق على طلب الاميركيين بتنفيذ تفجيرات خارج محافظة سيستان وبلوشستان وفي طهران واصفهان وشيراز، مقابل توفير التمويل اللازم وتلقى منهم مرة 100 الف دولار اضافة الى جهاز كمبيوتر ومعدات اتصال بالاقمار الصناعية.
كما كشف عبد الحميد ريغي عن وجود اتصالات وتنسيق بين زعيم جماعة جند الله الارهابية والسفارة السعودية في اسلام آباد.
وقال ريغي: فتح عبد المالك قنوات اتصال مع بعض السعوديين المتشددين المناوئين للشيعة وأجرى اتصالات مع السفارة السعودية لغرض السفر الى هناك واخبرني ان بالامكان استغلال مشاعر السعوديين المعارضين لايران لتهيئة اجواء العمل المشترك وحاول الذهاب الى الرياض لكن الشرطة الدولية وسلطات مطار دبي رحلته ثانية الى باكستان وكان يراهن كثيرا على الفتاوى السعودية الصادرة ضد الشيعة.
وكان قد هدد ريغي انه يسعى الى توسيع دائرة العنف لتشمل ايران كلها.
واعترفت جماعة ريغي بالمسؤولية عن تفجيرات وقعت في مدن شرقي ايران، بينها تفجير مسجد في زاهدان اسفر عن مصرع واصابة عشرات المصلين.
وقد شارك الارهابي ريغي الذي كان يرتزق من خلال تهريب المخدرات وخطف الرهائن والسرقة والتمويل الاميركي الصهيوني، في الكثير من العمليات الارهابية التي استشهد خلالها العشرات من الابرياء من أفراد العشائر السنية وعلماء السنة في محافظة سيستان وبلوشستان.
وقام ريغي بارتكاب جرائم متعددة بما فيها جريمة تاسوكي التي استشهد من خلاله 20 مواطنا من اهالي محافظة سيستان وبلوشستان وانفجار باص على متنه اعضاء حرس الثورة في شارع ثار الله بمدينة زاهدان واستشهاد 11 آخرين واغتيال العقيد شيبك ومرافقيه في شارع بزرجمهر في زاهدان والتورط في جريمة أخرى على طريق بم - كرمان، وعملية خطف الرهائن على طريق نوبنديان بمدينة جابهار والقيام بقتل سائقي سيارات الاجرة في مدينة زاهدان لاستخدام سياراتهم لتنفيذ العمليات الارهابية.
وقد قامت مجموعة ريغي الارهابية بمهاجمة سيارة تابعة لقوات الشرطة كانت تقل 12 شخصا من منتسبي هذه القوات في المناطق المحاذية للحدود الباكستانية، ما أدى الى إستشهاد جميع ركابها.
كما إستشهد 42 شخصا وجرح 28 آخرون من قادة الحرس الثوري ورؤساء قبائل ومواطنين آخرين جراء اعتداء جماعة ريغي الارهابية استهدفت اجتماعا عشائريا بمدينة سرباز في محافظة سيستان وبلوشستان تبنت جماعة جند الله مسؤولية تنفيذه وكان من بين الشهداء بعض زعماء طائفة بلوتش ونائب قائد القوة البرية اللواء نور علي شوشتري وقائد الحرس في المحافظة الجنرال محمد زاده.
وفي طهران اصدرت السفارة البريطانية بيانا رحبت فيه باعتقال عبدالمالك ريغي زعيم زمرة مايسمى (جند الاسلام) الارهابية ، وأعلنت ان اعتقاله من قبل السلطات الايرانية جاء ضربة للارهاب، وأن بريطانيا ترحب بذلك بلاشك .
وجاء في بيان السفارة البريطانية: ان عبدالمالك ريغي هو ارهابي يتحمل مسؤولية هجمات بشعة تسببت في مقتل عدد كبير من الايرانيين.
وقد وصف بعض المراقبين مبادرة السفارة البريطانية في اصدار بيان بهذا الصدد بانها هروب الى الامام بشكل أو بآخر.
وأعربت اسلام آباد أمس على لسان المتحدث بإسم الخارجية الباكستانية عبد البسيط عن ارتياحها لاعتقال زعيم الزمرة عبد المالك ريغي من قبل قوات الامن الايرانية.
وأعرب عبد البسيط في حديث مع مراسل ارنا في اسلام آباد ان تسفر مثل هذه الاجراءات عن تعزيز التعاون الامني بين البلدين وأكد ان بلاده عاقدة العزم على التعاطي بحزم مع الجماعات الارهابية التي تنشط على الحدود المشتركة بين البلدين والعمل على تنفيذ الإتفاقيات الأمنية المنعقدة بين بلاده وايران.
وكان وزير الداخلية الايراني محمد نجار قد قدم خلال زيارته الاخيرة لباكستان والتي جرت في تشرين الاول الماضي قائمة الى المسؤولين المعنيين الباكستانيين تضم اسماء لعدد من الارهابيين التابعين لزمرة ريغي والذين فروا الى باكستان وطالبهم باعتقالهم وتسليمهم الى ايران.
صحيفة الوفاق الايرانية