خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

الشيعة.. والتطنيش الإعلامي!!
مقالات , 22/02/2010 م


فرج الخضري/ الوكالة الشيعية

 

في احدى الليالي ذهبت لحسينية أحد الأصدقاء في منطقة (الجابرية) لحضور مجلس إحياء ذكرى وفاة الرسول الأعظم صلوات الله عليه وآله، وبعد المجلس تعرفت على أحد الحضور، وخلال نقاشي معه كانت المفاجأة..!! والمفاجأة هي أنه غير مطلع على الأحداث التي تجري في المجتمع، ولا يتابع الصحافة، حتى بعض الأحداث التي تتداول منذ اكثر من سنة لا يعلم عنها شيئا.
وهذه ليست أول مرة أصادف فيها مثل هذه النماذج، ان كثيراً من الشباب لا يتابعون الأحداث سواء محلياً أو عالمياً، وزيادة على ذلك أنهم مقلون بالذهاب للديوانيات، وخاصةً الديوانيات ذات الوجه الثقافي أو اللون السياسي، ويستبدلون ما سبق بالتركيز على حضور الديوانيات الترفيهية والزيارات العائلية وممارسة الهوايات كالحداق والرياضة والسفر للسياحة، وكل هذا دون أن يخصصوا جزءاً من أوقاتهم لقراءة الصحف والمجلات ومتابعة الأخبار في الفضائيات أو الإنترنت أو الديوانيات المفيدة، وهذا طبعاً يؤثر سلباً وبشكل كبير على ثقافتهم ووعيهم الاجتماعي والسياسي، ويضعف مشاركتهم في صنع الحدث ومن ثم يكون تأثيرهم الثقافي والاجتماعي والسياسي على الساحة الكويتية متواضعاً.
وطبعاً لحالة (التطنيش) هذه أسباب، منها حالة (الظلم الإعلامي) الذي زاولته الجهات الإعلامية والصحافة الكويتية على شيعة الكويت خلال فترة (1979 – 1990)، أي منذ بداية الثورة الإسلامية في إيران والحرب العراقية الإيرانية، إلى الغزو البعثي الصدامي للكويت، واتهامهم بأنهم (عملاء لإيران وشعوبيون وفرس وطابور خامس)، مما جعلهم يقاطعون الجهات الإعلامية ويكرهونها.
وبعد التحرير وظهور مظلومية شيعة الكويت خلال فترة ما قبل الغزو بما سطروه من مواقف الشجاعة والوطنية والولاء للكويت وآل الصباح الكرام، عمل العنصريون والطائفيون والتكفيريون، على حرمان الشيعة من الصوت الإعلامي، ووضعوا طوقاً غير مرئي يمنع الشيعة من التغلغل أو الاندماج مع الجهات الإعلامية والصحافة.
فإلى يومنا هذا عندما أسال بعض كتاب الأعمدة في الصحف من المثقفين الشيعة، لماذا لم تكتبوا عن الموضوع الفلاني أو القضية العلانية؟.. فيجيبون أن إدارة الجريدة منعت المقال أو أن المقالة مرت على مقص الرقيب الحاد، وباستثناء جريدة (الدار) وقناة (العدالة) وموقع (زووم) وخدمة (برلماني) الإخبارية، فإن جميع الأجهزة والجهات الإعلامية تعامل شيعة الكويت بتمييز ولاتتيح لهم الفرصة كاملة لإبداء رأيهم أو طرح قضاياهم، وطبعا نحن هنا لا نتحدث عن النواب الشيعة أو وجيه أو وجيهين من وجهائهم، بل نتكلم بشكل عام وعلى مستوى شيعة الكويت.
والمطلوب الآن القيام بثورة ثقافية فكرية اجتماعية سياسية لشيعة الكويت، فكما في الرواية الشريفة: (العالم بزمانه لا تهجم عليه اللوابس)، وذلك لكي يتابع الجميع الأخبار ويشاركوا بالحدث واتخاذ القرار، ويتم ذلك بمتابعة الصحف والمجلات والفضائيات الإخبارية ومواقع الإنترنت والكتب الحديثة وزيارة الدواوين الثقافية والسياسية والمنتديات الإعلامية وإقامة الندوات والمؤتمرات المرتبطة بالقضايا المطروحة بالساحة.
والمرشح لقيادة هذه الثورة الثقافية هم: علماء الدين الأجلاء، التيارات والتجمعات الثقافية والسياسية الموجودة في الساحة، والنواب الشيعة الأفاضل، وكتاب الزوايا والمثقفين والأكاديميين والإعلاميين، والتجار، بأن يؤسسوا أصواتا إعلامية متنوعة من صحف ومجلات ومواقع وفضائيات وخدمات إخبارية ومنتديات وغيرها.
السلام على الحسين وعلى علي بن الحسين وعلى أولاد الحسين وعلى أصحاب الحسين صلوات الله عليهم
والحمدلله عدد ما حمده الحامدون..
التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
3
8
البحث