خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

السيّد: مع المحكمة شرط محاسبة المتلاعبين في التحقيق
متابعات وتقارير , 31/08/2009 م


الاخبار اللبنانية

*""اللواء"اللواء جميل السيّد (هيثم الموسوي)بصوت عالٍ، وبنبرة حازمة، طالب أمس اللواء الركن جميل السيد رئيس الجمهورية والرئيس المكلَّف تأليف الحكومة بمحاسبة المتلاعبين بالتحقيقات في قضية اغتيال الرئيس رفيق الحريري: المحاسبة نريدها كي لا يتجرأ مستقبلاً أي قاضٍ أو أي ضابط أو أي صحافي أو سياسي، على تدبير شهود زور لأخصامهم عند أول تحوّل سياسي!نريدك حاكماً، لا محكوماً، لكنهم أتوا بك رئيساً ليحكموك. لا يمكن أن تكون توافقياً إذا كنت بين طرف على حق وطرف على باطل، عندئذ لا تكون رئيساً. ميشال سليمان رفيق السلاح الذي كنت أعرفه ليس هو اليومقال المدير العام السابق للأمن العام، اللواء الركن جميل السيد، مخاطباً رئيس الجمهورية. وتابع: مجرمة دولة تُبقي في صفوفها أشخاصاً أمثال (المدعي العام لدى محكمة التمييز القاضي) سعيد ميرزا. ورفع الضابط المتقاعد الذي كان قد انتقل من مديرية الاستخبارات في الجيش إلى مركز المدير العام للأمن العام، عدداً من المستندات، وقال: سعيد ميرزا رخّص لإدخال تليفونات إلى السجن من أجل البيزنس (التجارة)واتهم رئيس حكومة تصريف الأعمال فؤاد السنيورة وعدداً من معاوني الرئيس المكلّف سعد الحريري وإعلامياً وضابطين في فرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي بالتزوير. ودعا إلى عدم التعاون مع المحكمة الدولية الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري إذا لم تحاسب المسؤولين عن 4 سنوات من الظلم .وشنّ هجوماً على القضاة اللبنانيين فيها، وخصوصاً نائب الرئيس القاضي رالف رياشي ونائب المدعي العام الدولي القاضية جوسلين تابت. وشرح اللواء السيد أنه في كل تاريخ لبنان الحديث، لم يجرؤ سياسي وقاضٍ وضابط على التآمر معاً في تركيب مؤامرة شهود زور في جريمة مدبرة كما فعل ميرزا وأعوانه. كلا أيضاً، لم يجرؤ قاضٍ في لبنان كسعيد ميرزا على المجاهرة علناً بأنه يعتقل أحد زوراً بناءً على أوامر سياسية. كلا لم يحصل ذلك، لا في الزمن السوري ولا قبله. ونحن كنا مسؤولين في ذلك الزمن وقبله بسنوات، ولطالما دعونا وندعو للادعاء علينا ومحاسبتنا في أي تصرف مهما كان حجمه، فكيف بالتواطؤ بمؤامرات تزوير مع ضباط وقضاة وسياسيين وإعلاميين؟. مرّت أربعة أشهر على أول حديث أدلى به المدير العام السابق للأمن العام اللواء الركن جميل السيد بعد فكّ أربع سنوات من احتجازه بأمر من قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة الدولية البلجيكي دانيال فرانيسن. وصادف ذلك الموعد الذكرى السنوية الرابعة لتاريخ احتجازه، ومعه ثلاثة قادة أمنيين سابقين: المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء علي الحاج، ومدير الاستخبارات في الجيش العميد ريمون عازار، وقائد الحرس الجمهوري العميد مصطفى حمدان. هؤلاء أوقفهم جميعاً القضاء اللبناني في 30 آب 2005 بموجب توصية تقدّم بها المدعي العام لبرلين (ألمانيا) ديتليف ميليس الذي كان يشغل يومها منصب رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري. وفي هذه المناسبة عقد اللواء السيد مؤتمراً صحافياً رمى خلاله قنابل إعلامية مدويّة. وتلخّص مطالبته الصارخة بالمحاسبة القضائية والسياسية والإعلامية على احتجازه مع آخرين لمدة أربع سنوات بدون أي مبرّر قانوني كلّ ما ورد على لسانه. غير أن التفاصيل التي أوردها والأشخاص الذين سمّاهم والوثائق التي كشف عن وجودها تخطف الأضواء الإعلامية من النداء الأساسي للسيد الذي تأسس على المطالبة بمحاسبة المتلاعبين بالتحقيقات الجنائية والمتساهلين معهم وجميع من شارك في تجاوز المعايير القانونية والمهنية التي يفترض أن تُحترم لضمان العدالة. أطلق السيد من دون تردّد بصوته العالي سهامه باتجاه سياسيين وقضاة ورجال دين وإعلاميين، مسمياً العشرات منهم، وكاشفاً عن معلومات حساسة تدعو إلى تحرّك التفتيش القضائي فوراً، وتستدعي اهتمام فريق التحقيق في مكتب المدعي العام الدولي في قضية اغتيال الحريري.

أدلى اللواء بمعلومات حساسة تستدعي تحرّك التفتيش القضائي فوراً، وتستدعي كذلك اهتمام المدعي العام الدولي

في بداية مؤتمره الصحافي أصرّ السيّد على توضيح أن كلامه مستقّل عن الأجواء السياسية التي تناولت المحكمة الدولية. وأشار إلى أنه طلب حضور مندوبين عنها وعن الهيئات الدبلوماسية الأجنبية. كان واضحاً خلال المؤتمر الصحافي أن القضية بالنسبة إلى السيّد لا تقتصر على الظلم الذي تعرّض له شخصياً عبر احتجازه لنحو أربع سنوات من دون مبرّر قضائي. إذ عبّر عن سلسلة من المواقف السياسية، كان أبرزها دعوة قوى الأقلية النيابية إلى رفض المشاركة في حكومة يؤلفها الرئيس المكلّف سعد الحريري قبل انطلاق محاسبة المتلاعبين في التحقيقات الجنائية الخاصة في جريمة اغتيال الرئيس الحريري. إذ رأى السيد أن قضية شهود الزور هي بمثابة اغتيال ثانٍ للرئيس الحريري. وذهب المدير العام السابق للأمن العام إلى أبعد من ذلك في شنّ هجوم على الحريري الابن وقوى 14 آذار، مخاطباً إياهم بالقول: لقد أسقطوا حقكم في المحكمة عندما تلاعبتم في التحقيقات وفبركتم شهود الزور. لا يحقّ لكم اليوم الحديث عن المحكمة. وصرخ: أنا من يريد المحكمة والعدالة اليوم قبل سعد الحريري. وفي معرض حديثه عن حال المؤسسات، اتهم السيّد الحريري بالتدخّل في شؤون الجيش اللبناني بما هو غير مسبوق عبر إرسال لوائح بالضباط. وذكّر السيد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية سمير جعجع بأن رياشي كان من بين القضاة الذين أصدروا أحكاماً بالإعدام بحقه، وأنه كان حينها يتقاضى بونات بنزين من استخبارات الجيش. ولمّح السيد إلى قضية تنحية رياشي للمحقق العدلي في جريمة اغتيال الحريري القاضي الياس عيد بحجّة تقاضيه بونات بنزين من الأمن العام، بينما السبب الحقيقي كان، بحسب السيّد، نيته إطلاق الضباط لعدم توافر الدواعي القانونية للاستمرار باحتجازهم. لكن لعلّ أبرز من طاله كلام اللواء السيد خلال المؤتمر الصحافي الذي عقد صباح أمس في فندق الكورال بيتش، بحضور محامين وإعلاميين وعدد من السياسيين، من بينهم نائب رئيس المكتب السياسي في حزب الله محمود القماطي، كان الرئيس المكلف سعد الحريري. خاطبه السيد قائلاً: أنت لست ابن رفيق الحريري إذا بقيت كذلك! (...) ولم يكن بإمكانك أو بإمكان أحد التجرّؤ على عدم احترام قرار المحكمة الدولية (قرار فكّ احتجاز الضباط). وأضاف: ;لا تضحك على أبيك. ودعاه إلى وضع صورة شاهد الزور محمد زهير صديق إلى جانب صورة والده الرئيس الشهيد. ثم سأله: ما استحيت شوي؟ مش منّي، من بيّك؟... أربع سنوات ما طلع منك ولا من الصديق شي!. وخاطب قوى 14 آذار صارخاً: اسكتوا! يجب أن تقطع رؤوسكم إذا أثرتم موضوع المحكمة، بعدما اتهمهم بترتيب شهود الزور وفبركة الأدلة الجنائية في قضية اغتيال الرئيس الحريري. وشرح أن الذين اتهمونا بالصدّيق يسوّقون الروايات اليوم في دير شبيغل (إشارة إلى تقرير المجلة الألمانية الذي ورد في أيار الماضي والذي أشار إلى أن لدى مكتب المدعي العام الدولي معلومات تشير إلى احتمال ضلوع أشخاص على علاقة بحزب الله في جريمة اغتيال الرئيس الحريري). وسأل اللواء السيد النائب وليد جنبلاط: أين هو صوتك السياسي، يا من وعدت بأن تجعل عائلات الضباط الأربعة تبكي؟ لماذا لا تحاسب مروان حمادة لأنه ورطك؟. وفي معرض الحديث، انتقد اللواء السيد صمت قوى المعارضة حيال تعرضه وآخرين للاحتجاز التعسفي مدة أربعة سنوات. وفي سياق مطالبته بمحاسبة القضاء، أعلن السيد أنه كان يعلم أن المحقق العدلي في جريمة اغتيال الحريري (الذي استبدل القاضي عيد) القاضي صقر صقر وعد بتعيينه مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية مكافأة له على عدم إطلاقه الضباط الأربعة قبل انطلاق عمل المحكمة الدولية. وقال: نعم، كانت كل المعطيات والشهود مزورة، وبمعرفة تامة وكاملة وبتغاضٍ كامل من أولئك الذين سميتهم وعلى رأسهم القاضيان سعيد ميرزا وصقر صقر ومعهم الضابطان وسام الحسن وسمير شحادة وأعوانهما، وهم جميعاً من المقربين من سعد الحريري، الذي طالبته بإقصائهم ومحاسبتهم، ولا أزال أنتظر ولا يزال اللبنانيون ينتظرون، وبالأخص أهل السنّة منهم الذين لا يمكن أن يصدقوا أن سعد الحريري ابن الرئيس الشهيد، الذي ازدادت مسؤوليته بوصفه رئيساً مكلفاً، لا يزال يتمسك بالمزورين الذين اغتالوا والده للمرة الثانية. وختم السيّد مؤتمره الصحافي بالقول: ما لم يحاسب أولئك الذين سميتهم وعلى رأسهم القضاة ميرزا وصقر والضباط وسام الحسن وسمير شحادة، فعبثاً سيستمر البحث عن الحقيقة والعدالة للرئيس الشهيد رفيق الحريري، هذا المعتقل الخامس الباقي سجيناً في ضريحه حتى إشعار آخر. (الأخبار)

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
1
7
البحث