خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

السعودية تعيد عقارب التعاون الخليجي إلى نقطة الصفر
متابعات وتقارير , 26/08/2009 م


*عرب اونلاين

انحزنا في مؤسسة (العرب) بمختلف منشوراتها الورقية والإلكترونية إلى مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي واعتبرناه فضاء وحدويا مهما وطالبنا دوله الست بتكثيف جهودها لتحويل التكامل إلى واقع ملموس وإرسال رسالة مضمونة الوصول إلى بقية العرب تقول لهم إن التكامل ممكن وسهل إذا صدقت النوايا. لكن الحماسة الخليجية بدأت تفتر لدى بعض الدول والقيادات وأخذت تختلق الأعذار وتضع العقبات أمام جهود التكامل، وآخر الخطوات في هذا السياق ما أقدمت عليه الداخلية السعودية من رفض دخول الإماراتيين إلى التراب السعودي باعتماد هويتهم الوطنية رغم وجود اتفاقية ثنائية بين البلدين تجيز هذا التنقل، ورغم أن التنقل بالهويات الوطنية صار تقليدا في الدول الست، وهو أحد أبرز الإنجازات الخليجية العملية الناجحة التي اتخذت لفائدة المواطنين. وللتذكير فإن بعض الدوائر المؤثّرة في الأسرة المالكة بالسعودية التي لا تؤمن بالتكامل ولا تريد لمجلس التعاون لدول الخليج الفارسي أن يصير قطبا إقليميا ودوليا فاعلا، وهي منزلة يستطيع أن يصل إليها بكل يسر لو صدقت النوايا واقترنت الأقوال بالأفعال، تلك الدوائر دأبت على إثارة القضايا الخلافية مع دول الجوار وافتعلت أكثر من أزمة كان آخرها أزمة الشاحنات مع الإمارات تلك التي عطّلت مصالح الناس ورسمت مستقبلا تحيط به ظلال كثيفة من الشك والريبة حول العلاقة بين البلدين فضلا عن مستقبل مجلس التعاون لدول الخليج الفارسي ككل. نفس الدوائر أثارت أزمات سابقة مع اليمن وقطر والبحرين، وكأن دورا موكولا إليها من جهات أجنبية يجعل مهمتها التصدي لجهود الوحدة العربية على مستوى الخليج (الفارسي) أولا ثم على المستوى العربي ثانيا، وهذا ما يفسّر انزلاق الموقف السعودي إلى مستوى غريب في الهرولة باتجاه التسويق لمبادرة السلام العربية التي هي في الأصل مبادرة سعودية جاءت إرضاء لدوائر في البيت الأبيض معادية لمصالح العرب، ونفهم، هنا، سر الإصرار على تقديم التنازل تلو الآخر صلب هذه الوثيقة التي تُفرّط في حقوق ليست حقوقها ولا أحد فوّضها بأن تفعل ذلك. إن أسلوب التعالي الذي تمارسه الرياض على أبو ظبي وبقية العواصم الخليجية باسم الأخ الأكبر ليس له ما يبرره بالمرة، فالدنيا تغيّرت كثيرا والأشقاء لم يعودوا قاصرين بل فاقوا الأخ الأكبر في مساحات كثيرة. فالإمارات صارت دولة منظمة بشكل كبير واستفادت من أموال النفط التي وهبها الله لها بشكل مذهل، إذ تطورت لتصبح قطبا تكنولوجيا وعقاريا وتسويقيا إقليميا ينافس أعتى الأقطاب الدولية ويثير إرباكها، ولعل قصة المنافسة الإماراتية على إدارة ستة موانئ أمريكية وما تبعها من رفض غير منطقي سوى الخوف من اختراق السوق الأمريكية والتحول إلى قوة مالية واقتصادية كبرى داخلها، خير دليل على أن الإماراتيين، دولة ومستثمرين، ينفقون الأموال ويضعون الخطط ليتحولوا إلى رقم هام في السوق العالمية. وهذا الثقل المالي امتد للرياضة العالمية حيث اتجه المستثمرون الإماراتيون إلى شراء فرق عالمية ذات صيت وتاريخ مثل مانشستر سيتي الأنجليزي، بالمقابل تذهب أموال الكثير من أفراد العائلة المالكة في السعودية إلى البنوك الغربية، وهذا ما يفسّر ضياع المليارات من الأموال العربية، والسعودية على وجه الخصوص، خلال الأزمة المالية العالمية الأخيرة. ونود أن نشير هنا، أيضا، إلى أن الوحدة الخليجية الاقتصادية والمالية تحتاج إلى توافق حولها ومساهمة فيها بالتساوي، فليس من المنطقي في شيء أن تجمّع الرياض لديها مختلف المؤسسات الخليجية وتستفيد من وجودها على أرضها فيما ترفض أن تطالب الدول الخمس الأخرى باستضافة أي مؤسسة مثلما حصل مع الإمارات في قضية البنك الخليجي ما دفعها إلى إعلان الانسحاب من مشروع الوحدة النقدية المشتركة (العملة الموحّدة).

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
3
9
البحث