خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

جمعية العمل الإسلامي تشارك في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب
الاخبار , 26/06/2009 م


 

جمعية العمل الإسلامي

تشارك في اليوم العالمي لمناهضة التعذيب

أقام التحالف البحريني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة المكون من: الجمعية البحرينية لحقوق الإنسان، مركز البحرين لحقوق الإنسان، جمعية شباب البحرين لحقوق الإنسان، لجنة العائدين، لجنة المحرومين من الجنسية، اللجنة الوطنية للشهداء وضحايا التعذيب، حركة الحريات والديمقراطية (حق)، جمعية الوفاق الوطني الإسلامية، جمعية العمل الوطني الديمقراطي (وعد)، جمعية المنبر التقدمي الديمقراطي، وجمعية العمل الإسلامي (أمل)، إعتصاماً سلمياً بالقرب من مسجد الفاتح شرق العاصمة المنامة في الذكرى الثالثة والعشرين لليوم العالمي لمناهضة التعذيب، حضره مئات الأشخاص الذين رددوا هتافات تمجد بشهداء الحرية وتطالب الحكومة بالإفراج عن السجناء وملاحقة الجلادين وعدم العفو عنهم.

 

الإعتصام رغم حرارة الشمس إلا أن المعتصمين جاءوا قبل الموعد المقرر (الساعة الخامسة عصراً) وتجمهروا وأبوا أن ينسوا دماء شهدائهم، ورددوا شعارات: (لن ننسَ الشهداء، قانون 56 قانون جائر، نطالب بإعدام عادل فليفل)، وغيرها من الشعارات التي كتبت باللغتين العربية والإنجليزية، ورفعت صور بعض الشهداء.

 

 

 

تخلل الإعتصام كلمتان: الأولى للجمعيات السياسية ألقاها سماحة الشيخ عبدالله الصالح، والثانية للنائب جلال فيروز، ثم تلى الأستاذ السيد هادي الموسوي عضو التحالف البحريني من أجل الحقيقة والإنصاف والمصالحة بيان الإعتصام.

 

 

 

 

 

وكان أهم ما جاء في كلمة سماحة الشيخ عبدالله الصالح ما يلي:

نعتصم اليوم معكم في هذا اليوم (26 حزيران) وهو اليوم الذي اعتمدته الأمم المتحدة لتفعيل الإتفاقية التي أقرتها الجمعية العامة في قرارها رقم 39/46 عام 1984، وبدأت بالتنفيذ الفعلي في حزيران 1987م لتعتبر هذا اليوم من كل عام يوماً لـ "مناهضة التعذيب ومساندة ضحاياه وتأهيلهم"، وتحتفي به كل عام ومعها كل المنظمات الناشطة في مجال حقوق الإنسان في العالم وكل أحرار العالم.

 

والتعذيب وفقاً للمادة الأولى من إتفاقية الأمم المتحدة لمناهضة التعذيب لعام 1984م: هو: «كل عمل ينتج عنه ألم، جسدياً كان أم عقلياً، بقصد الحصول من شخص على معلومات أو إعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه».

وتقول المادة الثانية من الإتفاقية: «لا يجوز التذرع بأي ظروف استثنائية أيا كانت كمبرر للتعذيب».

ورسالتنا في هذا اليوم تنقسم إلى محورين، الأول: الطريق لمناهضة التعذيب، الثاني: الطريق إلى إنصاف الضحايا.

فأما المحور الأول، يقول الله عز وجل: {واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة واعلموا ان الله شديد العقاب}، وتعني: أن الآية الكريمة تحذر جميع المؤمنين عن فتنة لا تختص بالظالمين بل تتعداهم إلى غيرهم من المؤمنين، لأن الأثر السيء يعم الجميع.

وقوله تعالى: {واعلموا أن الله شديد العقاب} تهديد للجميع بالعقاب الشديد، ومقتضى ذلك أن تكون الفتنة المذكورة مما يوجب على جميع أبناء الأمة أن يبادروا إلى دفعها، ويقطعوا دابرها ويطفئوا لهيب نارها بما أوجب الله عليهم من النهي عن المنكر والأمر بالمعروف.

وقال رسول الله صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده، لتأمرنا بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليسلط عليكم شراركم ثم تدعون فلا يستجاب لكم".

فلابد من مقاومة الظلم والفساد ومحاصرته للحد منه ولتقليل الفاسدين والقضاء عليهم، لأن الفاسدين كالفطر ينمو في الظلام ويتكاثر حتى يغطي مساحة الوطن كلها.

فمقاومة الظلم والفساد واجبٌ شرعيٌ وعقليٌ وضرورة حضارية لردعه والقضاء عليه ومكافحة الظالمين.

ومن أجل مناهضة التعذيب نحتاج إلى إحسان الظن من قبل الدولة في شعبها، فليس هناك أحدٌ يضمر الشر لهذا البلد، وكل ما يريد الناس ومنهم المعارضة هو إصلاح الأوضاع، إصلاح الأمور على أسس سليمة، ليس هناك من يبحث عن الإنتقام لكن الجميع يريد العدالة ويريد الإنصاف، فالوطن يحتاج إلى ثلاث أثافيه: الحاكم والشعب والمعارضة، وكل واحد يكمل الآخر حتى نبني وطناً مستقراً ولا يحمل في داخله عوامل التفجير والتأزيم.

 

أما عن المحور الثاني: الطريق إلى إنصاف الضحايا فنحتاج إلى التعرف عن كيف نؤسس للعدالة والإنصاف وكيف يمكن الوصول للحد الأدنى من العدالة وهو: جبر الضرر، لأن الضحية قد يغفر لكنه لا يمكن أن ينسى أبداً، وما لم ننهي هذا الملف فليس هناك إصلاح ولا إنصاف ولا مصالحة، والضحية لن ينسَ وهو يرى الجلاد طليقاً حراً محمياً من الدولة.

يجب أن تعلم السلطة أن الوطن أكبر من الأشخاص، وهو أكبر من العواطف، وهو أهم من التشاطر على بعضنا البعض، فلا يكفي الإعتراف بالخطأ، بل يجب الوصول إلى حلول مرضية لبدء مرحلة جديدة، ويجب جبر الأضرار التي أصابت الضحايا، فتجارب التعذيب وآثارها مؤلمة وقاسية في حياة المعذب، ويبقى شبحها راسخاً في ذاكرته يلاحقه أنى ذهب، وهناك آلاف من الأسرى السابقين يعانون من أمراض مختلفة ومزمنة بسبب السجون ومنهم من قضى نحبه بعد الإفراج عنه مباشرة مثل الشهيد الشيخ جمال العصفور، ومنهم من عاش ضائعاً فاقداً لعقله حتى اختاره الله كالشهيد عبدالجليل طارش، وغير هؤلاء كثير.

 

التعذيب جرمٌ بحق الإنسانية..

والصمت على إستمرار التعذيب جرم بحق الإنسانية..

والتستر على التعذيب والمعذبين جرم بحق الإنسانية..

وحماية المعذبين جرم بحق الإنسانية..

لا يجوز السكوت ولا الصمت على ذلك، يجب العمل على إيقاف التعذيب، ووضع حد لممارسته، وتجريم التعذيب ومحاكمة المعذبين ومعاقبة من تثبت إدانتهم.

ويجب تعويض الشهداء تعويضاً مناسباً، ومساندة ضحايا التعذيب وتأهيلهم ورعايتهم وضمان حياة كريمة لهم ولأسرهم.

كما لا يفوتنا هنا أن نجدد الدعوة للإفراج عن جميع المعتقلين من كرزكان والمعامير والحجر والدمستان.

إننا في هذا اليوم ندعو لتكريم شهداء الحرية وإنصاف كافة الضحايا وعائلاتهم، ومحاكمة الجلادين وإلغاء مرسوم 56 لعام 2002م الذي يوفر الحصانة التامة لمرتكبي التعذيب ويمنع مقاضاتهم.

وندعو لإصدار قوانين واضحة تجرم التعذيب وتعرض مرتكبيه للمحاسبة، وإبطال كافة القوانين الأخرى المسوغة للتعذيب والاعتقال التعسفي للحيلولة دون وقوع مثل هذه الانتهاكات مجدداً، لنتمكن جميعاً من بناء وطنٍ خالٍ من التعذيب والقهر والتعسف والظلم، وطن ينعم فيه كافة أبنائه بالحرية والعدالة والمساواة.

شكراً لكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

 

 

 

** الصور منقوله من "بلاد أون لاين" و "الإعلام المشترك" وأحرار كرزكان. 

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
3
9
البحث