خير الكلام

مجلة العمل

آخر عدد/ مايو 2010

 

الأعداد السابقة

اصدارات

 

أوقات الصلاة
الصبح 3:39
الشروق 5:02
الظهرين 11:47
العشائين 6:41
19/08/1431
31-07-2010 م

المحفوظ يدعو إلى شراكة حقيقة بدءً بدستور عقدي
خطب الجمعة , 16/04/2009 م


المحفوظ يدعو إلى شراكة حقيقة بدءً بدستور عقدي

 

العمل الإسلامي/مسجد الإمام علي (ع)

 

 

    دعا سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ من على منبر مسجد الإمام علي (ع) بقرية بني جمرة إلى ضرورة الشراكة الحقيقية  مؤكداً بأن الحوار الوطني يجب أن ينطلق بدءً من أرضية تتمثل في الشراكة السياسية و  تتفّعل بخطوات تبدأ بصياغة الدستور التعاقدي مرورا بمجلس ذا سلطة تشريعية كاملة الصلاحية فوق السلطتين التنفيذية و القضائية كما هو العرف السائد   حتى يتم التوزيع العادل للثروة و مشاركة الشعب في القرارات المصيرية السياسية و الاقتصادية.

 

     كانت تلك مجمل الدعوة التي وجهها سماحته معتبراً بأن مسألة الإفراج عن المعتقلين مجرد تصحيح مسار للحكومة  و التي كانت أساساً لا تنبغي أن تكون و إنما أقدمت السلطة عليها من أجل تصحيح أوضاعها .

 

    فلقد تطرق سماحته في الخطبة السياسية من صلاة الجمعة لأربع قضايا أبرزها ضرورة حل الأزمات و التي منبتها  سياسي و عن الإفراج عن المعتقلين و عن الحرية المجتمعية و نقد الجانب الأمني و الحوار الوطني.

 

 فلقد تحدث سماحته  في القضية الأولى عن الحدث الأبرز و المتمثل في  الإفراج عن المعتقلين و الذي  يعد خطوة إيجابية مؤكداً  فيما حصل ما كان ينبغي أن يحصل  فما حصل هم مجرد تصحيح على ما أقدمت عليه السلطة محذرا من الإيحاءات و التناقضات الحاصلة من خلال التصريحات الصحفية و الإعلانية مضيافاً :- " ... لكي لا يذهب حق الناس إلى مكان أخر  و إن لا تكون انتهاء الأزمة بالإفراج عن المعتقلين بل تصحيح المسارات السياسية العامة و حتى  لا تتحول القضية إلى إيحاءات و تجاذبات  فإنني ما  حرصت عليه أن أؤكد كما أكدت عليه  مؤخراً في حفل المفرج عنهم و التي إقامته جمعية العمل الإسلامي مؤخرا  في أنه لا ينبغي أن تكون هناك مجموعة من الإيحاءات من قبل الدولة أو المجموعات السياسية و لكي لا تكون فقاعة خبرية أو " قرقعة " إعلانية ....".

 

     و عن التصريحات الحكومة أبدى سماحته سخطه قائلاً :- " ... لقد خرجت الدولة بتصريح يقول بإن الحوار ينطلق من  البرلمان !...  و أي برلمان هذا الذي لا يمتلك الصلاحيات فهذا المجلس لا يملك القرار التشريعي في إصدار أي تشريع ولا يستطيع رد أي قرار تصدره السلطة التنفيذية " الحكومة " ... فإن ما نراه هو إن هذا البرلمان  تارة مع الملك و يوم آخر مع رئيس الوزراء ..... مجلس   أصبح مرتع للشتائم و السب و إسقاط الحصانة ؛ فإن هذا المجلس الحالي واهن و ضعيف لا يمكن أن يكون مكان مناسب للحوار الوطني الشامل  ؛ فالحوار قضية مشتركة لا يختلف عليها اثنان فإذا لم  يكن هناك  حوار حقيقي فلا ينبغي أن نوهم الناس و نعدهم بالتمنيات...".

 

      و في القضية الثانية أشار سماحته بأن الحل لمجمل القضايا أيً كانت لا يكون مكانها السجن فليس هو الحل و لقد  أثبتت الحالة و التي عاشتها البلد خلال العامين المنصرمين من خلال إلقاء ما يربو عن المائة و السبعين معتقل بأن السجن ليس هو الحل لوقف و تدهور الأزمات و قال :- " .... أستغرب من سلطة أمنية توزع التهم جزافا فشاب لم يبلغ الحلم عمره لا يتجاوز الأربعة عشر عاما ينسب إليه تهمه قلب نظام الحكم!!!! إذن ماذا أبقت الحكومة للمعارضة من تهم؟  إذا ما وزعت التهم على الأطفال بقضايا كبيرة تتعلق بقلب نظام الحكم ؛ لذا اكرر بأن السجن ليس هو حلاً مناسباً  و ليس الحل كذلك طلاقات الرصاص المطاطي أو شظايا الشوزن .....أقول كلامي هذا للحق ؛  و للتاريخ ؛  و للحكومة :-  الشعوب لا تنتهي بواسطة التغييب في السجون و المعتقلات  و شظايا الشوزن التي يحملها الأطفال داخل أجسادهم و التي تفوق العشرون شظية في جسد كل واحد منهم فإن حرياً على الحكومة المبادرة لإزالة هذه الطلقات المتناثرة داخل أجساد الأطفال لأنهم سوف ينشرون قضيتهم أمام مداخل المطارات الدولية و التي تكشف المواد الصلبة فيكون أطفال البحرين أسوءة ً بأطفال فلسطين لتعرضهم لطلقات الرصاص من الجنود الإسرائيليين..."

 

     و في فرض الخيار الأمني و التي اتخذته الحكومة رأى سماحته إن تغليب الفرض الأمني  على المنطق السياسي  فاشل  بما فيه من برلمان و مجالس بلدية و انتخابات و نقابات و جمعيات سياسية و نخب وطنية و قوى معارضة  فإن فرض التغليب الأمني على السياسي سوف يورث مزيداً من الأزمات  و أضاف سماحته :- "... الأمن ليس اختصاصه تفتيش البيوت و هتك دور العبادة و الدراسة و الجمعيات السياسية و زج أصحاب الرؤى و الأفكار داخل السجون و التجسس على المجتمع بأسره من خلال أجهزة التصنت على أجهزة الهاتف و الإتصالات و المواقع الالكترونية و إنما مكانه  حفظ المنافذ من المخدرات و الرذيلة و الدعاة و الفساد..."  .

 

    ففي ختام خطبته و الذي كشف فيها سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ  بأن الحوار قضية غائبة  أصلاً في البحرين قائلاً :- " ... لا يوجد حوار فعلي في البلد و  ما هذا إلا هو مجرد حراك صحفي و تحرك نخبوي  و جمعيات سياسية مشدداً على إن البرلمان الحالي لا يلبي طموح الشعب و ليس مؤهل لأن يدار فيه الحوار مشيرا في السياق ذاته بأن الخطوات القادمة  لبدء الحوار يجب  أن تتمثل في شراكة سياسية بدءاً  من سن دستوري تعاقدي مروراً  بمجلس ذا سلطة تشريعية كما العرف السائد  مع توزيع عادل للثروة لكافة الشعب.

 

 

 

 

سماحة العلامة الشيخ محمد علي المحفوظ خلال إلقاء الخطبة

 

التعليقات (0)
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
للإشتراك في قائمة مراسلات الموقع




 

المتواجدين حالياً
1
8
البحث