|
أوقات الصلاة
مجلة العمل
اصدارات
![]() |
عبد الأمير العرب.... قليل المؤونة كثير المعونة
عبدالأمير العرب , 06/09/2008 م
![]() عبد الأمير العرب.. قليل المؤونة كثير المعونة كلمة جمعية العمل الإسلامي في الذكرى الأولى على رحيل القيادي عبد الأمير العرب ألقاها سماحة الشيخ عبد الله الصالح بسم الله الرحمن الرحيم {الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالات اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَداً إِلا اللَّهَ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيباً} صدق الله العلي العظيم الإنسانُ رسالةٌ في هذه الحياة.. يكتب حياته بنفسه؛ قد تكون رسالة طويلة – يقرئها الناس، وقد تكون رسالة من سطرٍ أو سطرين أو من كلمة أو كلمتين أو ما شابه.. بمقدار ارتباط الإنسان أي إنسان بقيم السماء وقيم العدالة والحقيقة بمقدار طول هذه الرسالة طول هذا الكتاب بمقدار ما ينتفه الناس من هذا الكتاب كلنا تأتي ونمضي من عاش عاما أو عامين أو عشرين أو ستين أو اقل أو أكثر فغنه يأتي ويمضي. لكن قليل هم هؤلاء الذين يبقون في ذاكرة الأجيال قليل هم أولئك الذين يبقون محبين وعشاق الرسالة والذين يتصفون بالقيم ويحيونها والذين يعرفون الطريق للناس هم الذين يبقون. يبقون عند الناس ويبقون عند الله سبحانه وتعالى ويبقون على جبين التاريخ شاء من شاء وأبى من أبى ذلك إنهم سطروا من خلال عطائهم من خلال حبهم لهذا الوطن لأناس هذا الوطن لأهاليهم لذويهم لأصدقائهم لمن عاشوا معهم؛ سطروا رسالة لا يمكن أن تمحى لا يمكن أن تزول يبقون في القلوب. نجتمع هنا نتألم.. نتحسر.. نتذكر؛ لكن تبقى تلك العطاءات ساطعة في سماء كل واحد منا؛ يشتاق إليه يحن إليه يرتبط به يحاول أن يحلل أن يعطي. الحياة وهبها الله سبحانه وتعالى لنا جميعا؛ وعقد على كل واحداً منا عهداً أن لا يعمل إلا صالحاً في هذه الحياة وأن يقوم بأعمار هذه الأرض فالذين يستلمون هذه الرسالة يسيرون على هذه الرسالة فليس عمر الإنسان هي الأيام المعدودة التي عاشها في هذه الدنيا. نحن خلقنا قبل أن نأتي بآلاف السنوات من عالم الذر وسنبقى بعد رحيلنا سنوات وسنوات إلى قيام الساعة؛ هناك نرى ما فعلنا وما قدمنا وما سطرنا وما أعطينا في هذه الحياة؛ فمقدار إرتباط الإنسان بالعهد والميثاق الإلهي الذي عهد الله سبحانه و تعالى عليه بمقدار بقائه وعمره. البعض يعيش مائة سنة وأكثر من مائة سنة لكن لا تجد له ذكرى و البعض يعيش سنوات قصيرة لكن يبقى عطاءه أطول من كل السنوات التي عاشها؛ فيظل يذكر في كل حين وفي كل حركة وفي كل موقف وفي كل كلام يدور. فقيدنا الغالي الرسالي الحاج عبد الأمير محمد حكيم العرب واحد من أولئك الذين سطروا خلال هذه الفترة الزمنية القصيرة التي لا تعد طويلا في عمر الإنسانية لكنه سطر لنفسه وللمحيط الذي كان يعيش فيه تاريخيا طويلا. مواقف عظيمة كتابا يحتاج أن يتأمل فيه الإنسان كثير؛ يحتاج أن يتمعن فيه وعلى الاجتهاد في قراءته وإستنباط العبر والدروس التي عاشها؛ أنه لأصعب موقف على الإنسان أن يقف يؤبن عزيزاً على قلبه.. لكن هذه سنة الحياة فالحياة تأتي وتمضي وكل منا يأتي ويمضي لكن العبرة فيما يعطي في هذه الحياة فيما تجسد في هذه الحياة. لا أدري من أين أبدأ لأخ عزيز وصديق قريب ولصيق؟ عاشرته وعشت معه سنوات طويلة؛ ما رأيت منه إلا حسناً.. إلا جميلاً ؛ إلا ما يبعث عن الفخر – إلا ما يبعث عن الإعتزاز بتلك الفترة التي عشنا فيها. لن أطيل و لا أستطيع أن أتحدث كثيرا عن هذه الإنسان المؤمن الصالح؛ لكن يشدني ليها دائما هذه الروح الإيجابية؛ شدني إليه دائما هذا الإيمان العميق؛ وهذا الإرتباط الوثيق بالله سبحانه وتعالى وفي النبي محمد (ص) وأهل بيته الأطهار (ع). لا تجده إلا ذاكراً حافظا مفكرا معطاء؛ أتذكر بعض الأيام التي عاشها شعب البحرين وذاق أغلب الحاضرين والسامعين وأغلب أبناء هذه الوطن حرارتها ومراراتها واكتوى بنارها.. فترة من فترات التسعينيات من أيام الانتفاضة المباركة وفي أول يوم من وصول خبرة مسيرة المارثون في قرية القدم. اللحظات الأولى رأينا الفقيد الراحل القيادي عبد الأمير العرب وقد جاء وزاده القليل المعروف عنه والمرافق له دائما والملاصق له "دله" شاي صغيرة دائما ما تكون معه جاء على مكتب الجبهة الإسلامية لتحرير البحرين في الشام أيام الانتفاضة وقضي ذلك خلال الفترة الأولى بنهاية شهر يناير لا يذهب إلى منزله إلا لحاجة ماسه وضرورية لمنزله فلم يبارح المكتب وكان موجوداً دائماً على ساعة الإنتظار وسرعة الاستجابة ينتظر مكالمة؛ يكتب بيان يتلقى أخبار؛ يستقبل أحدً كان لا يفكر إلا في ما يجري وكيف يجري وكيف نوجه هذا الذي يجري هنا ليصب في مصلحة الناس وصالح هذا الوطن. كان لا يرفع شعاراً فوق شعار الوطن ولا يزايد عليه أحداً؛ كان قليل المؤونة كثير المعونة؛ لكل من إلتقاه لكل من ارتبط به لمن رآه و لو للحظات كان لا يمل من الحديث معه و لا يلغي إجتماعاً أو جلستاً حتى لو كنت أنت الذي تبادر لذلك؛ يستمع أكثر يتحدث وإذا تحدث وضع يده على ولمس جراحات هذا الوطن و لمس معاناة هذا الوطن. كان معطاءً دائماً لا يتردد دون لحظة ولا يتأخر لحظة كان يعطي؛ و ينسى نفسه في عطائه – كل من عاش معه يتذكر تلك اللحظات الجميلة التي عاشها لم يكن أبا محمد غنيا ثريا وإنما شاعوا عنه هنا الكثير أمثال الجلال عادل فليفل وإضرابه دائما عندما يستقبلون العائدين الذين يأتون إلى المطار يتحدثون عن ثروات الأستاذ عبد الأمير العرب الموجودة في بنوك سويسرا. لكن نعرف من هو الحاج عبد الأمير العرب؛ نعم: يمتلك ثروات عظيمة في قلبه وعقله وذاته لهذا الوطن؛ نعم كان قليل المؤونة كثير المعونة يساعد كل من يعرفه أو لا يعرفه. يذكر بعض الأخوة أنه ذكر عند الحاج عبد الأمير العرب بأنه عاطل عن العمل.. وفي كل مناسبة يتصل بي ليسأل عن أموري العملية فيرشدني إلى وظائف شاغرة. في بداية الإنتفاضة صاغ شعاراً لكي يكون هو محور هذا الجراح والجهاد ومحور هذا التحرك فكان العنوان الرئيسي (المشاركة الشعبية) فهذا الشعار ولهذا اليوم يرفع ويطالب به من قبل الشعب و في كل وقت ومناسبة حيث تكمن المشكلة الرئيسية في البحرين: "الشراكة الوطنية الحقيقية في هذا الوطن". لكن ارض الواقع ليس هناك إلا الاستئثار في هذا الوطن والدكتاتورية والسيطرة على كل شيء في هذا الوطن من قبلة السلطة الحاكمة فقد تتغير الشعارات لكنه يبقى الواقع. القيادي عبد الأمير العرب وضع يده على هذا الجرح النازف وطرح ثلاث مسائل: 1- دستور عصري. 2- انتخابات حرة و عادلة. 3- شراكة ديمقراطية حقيقية. فقد كان كثير التفكير والتفكر؛ قليل الكلام والكتابة أيضا لكن الجميع يعرف إن قلمه رصيناً أميناً؛ مفتح العقل والحكمة وعطاءه في كل شيء كبيرا فكان ينظر من خلال الزوايا التي يغفل عنها الآخرون فيبادر بالتحرك. في تلك الفترة بالذات بادر مع أخوته في الشام إلى عقد جلسات متواصلة من جميع فصائل المعارضة في الخارج واستمرت هذه الجلسات على نزوله في البحرين خلال فترة الانفراج و الانفتاح السياسي و لم تنقطع هذه الجلسات واللقاءات والعلاقات؛ كان دائما يفكر يشاور ويسأل ويبحث عما ينفع الوطن. حمل رسالة صعبة.. فلا نعجب من هؤلاء الذين يمتلكون مقاليد الحكم في هذا البلد بظهورهم ومريديهم؛ ولذلك إن الأستاذ عبد الأمير العرب وأمثاله يبقون بعيداً وقليلا ما نسمع عنه وعنهم ولا يتطلعون إلى عطاء زائل في الدنيا.. لكن الله سبحانه و تعالى يرفع من يشاء و يعطي من يشاء. فالعطاء الذي يبقى الحاج عبد الأمير العرب هو في إنه أصبح معلم من معالم.. فكلما نكتشف جانب من حياته الجهادية فإننا نكتشف جانب أخر من جوانب العطاء وجانب من جوانب الرسالة. كلنا وعلى رأسنا أهله وذويه و أبنائه.. فقدنا رجلاً كريماً شهماً آبياً رسالياً مفكراً يحمل ما يعتقد به و يدافع عنه ويتحمل في سبيل هذا الطريق العناء وفي سبيل هذه الرسالة البلاء. لذلك ستبقى حياته طويلة من طول هذه الرسالة التي كلفنا بها وسيبقى نهجه أميناً صادقاً بعيداً عن الأهواء والتناحر وأي نوع من أنواع الظهور ؛ لكنه منهجاً محافظاً باقياً على درجة عالية من الإستعداد لتلبية النداء وأي نداء لا يفكر من الاستجابة لأي شخص كان. لذا نحتاج من جديد أن ندرس هذا الإنسان ؛ و أن نراجع عطاءاته ولكي نغرف من عمله وعمله ومنهجه بعض الدروس الوطنية و الدروس الرسالية والجهادية في سبيل الله تعالى. و في حب الوطن الذي أحبه وعشقه وذاب فيه.. أنه القيادي الرسالي أبو محمد عبد الأمير محمد حكيم العرب . سماحة الشيخ عبد الله الصالح كلمة جمعية العمل الإسلامي في الذكرى الأولى على رحيل القيادي عبد الأمير العرب في مسجد الإمام علي (ع) – بني جمرة 3 رمضان المبارك 1249هـ 4 سبتمبر 2008م ![]()
زائر, 06/09/2008 م
احسنت شيخنا العزيز ابا ياسر على هذه الكلمة الرائعة ، ومهما قيل في حق الاستاذ المجاهد ابا محمد فهو قليل ، فانه بحق كما قال السيد القائد هادي المدرسي انه امير ..حكيم .. العرب ...
زائر, 06/09/2008 م
الشهيد باقي مهما فعل الطغاه ابى محمد مازال فكره وطريقه ينير دربنا احسنت يااستاذنا لجليل وشيخنا ابا ياسر وجزاك الله خير الجزاء
تلميذكم ابو زهير السماهيجي |
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
المتواجدين حالياً
8 1
البحث
![]() |
||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.amal-islami.net ![]() |
||||||||||||
.jpg)
.jpg)











8
1