|
مجلة العمل
اصدارات
أوقات الصلاة
![]() |
خطبة الجمعة لسماحة العلامة الشيخ محمد على المحفوظ
خطب الجمعة , 09/10/2009 م
![]()
خطبة الجمعة لسماحة العلامة الشيخ محمد على المحفوظ بمسجد الامام على (ع) بنى جمرة بتأريخ: 9/10/2009 بعنوان: (صلاة الخاشعين) بسم الله الرحمن الرحيم (قد افلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون) صدق الله العلى العظيم الصلاة وسيلة تربوية كبرى فى حياتنا، ولذلك فينبغي علينا ان نعطيها من أهتمامنا وتركيزنا ما يستحق فلا ينبغى علينا الاكتفاء بمجرد الشكل والصورة والالفاظ والحركات، فأن علينا ان نقبل على هذه الصلاة وان نستوعب معالمها وقيمها ومفاهيمها وهنا تأتى اهمية الحديث المروى عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): (لا ينظر الله إلى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه) ومن الطبيعى انه لا يعقل فى اى عمل تقوم به أن يكون القلب فى واد والبدن فى واد آخر، لأن ذلك يوجد حالة من الارباك والتشوش والغفلة فيؤدى ذلك الى سوء الانجاز، اذا كان القلب ساهيا وغافلا مشوشا وبعيدا، وقد يكون الانسان فى مكان وذهنه وفكره فى مكان آخر، فيحصل ما لا ينبغي، كما أنك اذا جلست فى مكان يتحدث معك أنسان ورأى أنك فى مكان أخر، فحضور الانسان ليس من خلال بدنه، فهل يمكن أن يقال عن أنسان حاضر وهو نائم، وهل يمكن ان يقال عن شخص أنه حاضر وهو غافل؟ وأنت كذلك لا تستطيع ان تتحدث مع شخص وفكره فى مكان آخر، حتى ولو كان جسمه معك، لأنه لا يبدى لك أهتماما سواء كان ذلك بارادته أو سهوا منه، واذا أنشغل قلبه وأنت تتحدث اليه فى موضوع ما، فأنت ترى فى ذلك عدم اهتمام أيضا . واذا ما قام شخص بسياقة السيارة وجسمه موجود فى السيارة والناس يشاهدون أن فى السيارة سائقا ولكن غفلة بسيطة قد تسبب له الاصطدام بالآخرين أو فقدانه لحياته والتسبب فى أزهاق أرواح الآخرين فكيف بالصلاة وهى اهم ركيزة دينية وهى عمود الدين أن قبلت قبل ما سواها وان ردت رد ما سواها كما فى الحديث الشريف، لذا فان من معالم الحضور القلبى فى الصلاة هو ان يخشع قلب الانسان، والخشوع هو حالة من التواضع والتأدب، ولكن ليس الخشوع المطلوب هنا هو خشوع البدن وانما خشوع القلب يقول النبي (ص):( إياكم وتخشع النفاق، وهو أن يرى الجسد خاشعاً والقلب ليس بخاشع) وفى الدعاء عن الامام زين العابدين ( ع ) ( اللهم أنى اسالك خشوع الايمان قبل خشوع الذل فى النار) نحن نقف فى الصلاة فى محضر جبار السماوات والارض، خالق الاملاك والافلاك فعلينا ان نتعلم كيف نتأدب وكيف نخشع وكيف نتواضع، ونتعلم هذا التواضع من الله سبحانه وتعالى ان صح هذا التعبير لأن ربنا عزوجل لا يغنيه تواضع وخشوع الانسان المؤمن ولا يمكن الفرار من حكومة الله مهما تجبر الانسان وتكبر وطغى، وفائدة الخشوع راجعة لنا، قال الامام زين العابدين فى دعائه : (سبحانك تعصى كأنك لا ترى , وتحلم كانك لم تعصى , تتودد الى خلقك بحسن الصنيع كأن بك الحاجة اليهم , وأنت يا سيدي الغني عنهم ) ولكنه يربى عباده على التواضع والخشوع لكى يتعلمون كيف يتواضعون مع بعضهم البعض والصلاة وسيلة للتربية لكى لا يرى الانسان نفسه فوق الآخرين، وحين نخشع فى صلاتنا فأنه سيترتب على ذلك آثار، ومن ضمن تلك الآثار التواضع وهو ان يرى الانسان نفسه ضمن رحمة ولطف وعناية الله به، وفى الحديث الشريف (عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذات يوم وجبريل عليه السلام على الصفا، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: يا جبريل، والذي بعثك بالحق ما أمسى لآل محمد سفة من دقيق ولا كف من سويق، فلم يكن كلامه بأسرع من أن سمع هدة من السماء أفزعته، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : أمر الله القيامة أن تقوم؟ قال: لا، ولكن أمر إسرافيل فنزل إليك حين سمع كلامك فأتاه إسرافيل فقال: إن الله سمع ما ذكرت فبعثني إليك بمفاتيح خزائن الأرض، وأمرني أن أعرض عليك أن أسير معك جبال تهامة زمردًا وياقوتًا وذهبًا وفضة، فإن شئت نبيًا ملكًا، وإن شئت نبيًا عبدًا فأومأ إليه جبريل أن تواضع، فقال ( ص ) : بل نبيًا عبدًا، بل نبيا عبدا، بل نبيا عبدا . ولذلك رفعه الله سبحانه وتعالى فى اعلى مقام الانبياء والخلق، والخشوع بمعنى التواضع والتادب واذا تأدب الانسان فى محضر الصلاة وتواضع فى محضر الله عزوجل فمعنى ذلك ان هذه الصفة ستكون ملازمة له على كل حال . وصفتى التأدب والخشوع تنعكس على سلوك الانسان ومعاملاته سواء مع اهله او مع جيرانه وأصدقائه وحتى مع الحيوان، فلذلك نجد أن الامام الحسين عليه السلام لما دخل المشرعة وأراد أن يشرب ماء، توقف ونظر الى الحصان وخاطبه : أنا عطشان وأنت عطشان ولا أشرب حتى تشرب أنظروا الى هذا الخلق العظيم لدى الامام الحسين ( ع )، ولذلك نقل عن الامام الصادق أنه قال : قال علي بن الحسين لابنه محمد ( عليهم السلام ) حين حضرته الوفاة : إني قد حججت على ناقتي هذه عشرين حجة فلم أقرعها بسوط قرعة، فإذا نفقت فادفنها لا يأكل لحمها السباع، فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : كل بعير يوقف عليه موقف عرفة سبع حجج إلا جعله الله من نعم الجنة، وبارك في نسله، فلما نفقت حفر لها أبوجعفر ( عليه السلام ) ودفنها . ( قد أفلح المؤمنون الذين هم فى صلاتهم خاشعون ) هذه الصفة ليست للصلاة وأنما هى للمؤمنين ومن سمات المؤمنين الخشوع فى الصلاة والاعراض عن اللغو وحفظ الفرج ورعاية الامانة والعهد، وخاشعون بمعنى انها صفة دائمة فى سلوكهم وتعنى أنهم مستمرون فى خشوعهم . يقول ربنا سبحانه وتعالى : ( اتل ما اوحي اليك من الكتاب واقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون ) ومن الفحشاء التعالى والتكبر والتعالى على الآخرين، لذلك أقامة الصلاة ضرورة دينية وحياتية لأنها تنهى عن الفحشاء والمنكر، وترسخ فى نفس المصلى الخاشع محبة الآخرين والرفق بهم، لذلك يخاطب ربنا سبحانه نبيه محمد (ص) قائلا: (فبما رحمة من الله لنت لهم ولو كنت فظا غليظ القلب لانفضوا من حولك فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر فاذا عزمت فتوكل على الله ان الله يحب المتوكلين) . والخشوع ينعكس على أخلاقياتنا وتعاملنا مع بعضنا البعض ومن ثمرات ومعطيات الخشوع هو أحترام بعضنا بعضا والاستغفار لبعضنا البعض فى الصلاة والتصافح بين المؤمنين لكى تذهب الشحناء فيما بينهم، ولكى تكون خاشعا فى صلاتك فينبغى ان لا تلتفت يمينا او شمالا أوتعبث بلحيتك فى الصلاة وروي أن النبي (صلى الله علية وآله) رأى رجلا يعبث بلحيته في صلاته، فقال : ( أما إنه لو خشع قلبه لخشعت جوارحه ) ! على الصعيد المحلى : اليوم العالمي للمستوطنات البشرية ( الموئل ) يحتفل العالم سنويا باليوم العالمى للمستوطنات البشرية ( الموئل ) فى أول يوم أثنين من شهر أكتوبر وكان شعارالاحتفال فى هذا العام هو ( التخطيط لمستقبلنا الحضري ) حيث تتحول الارياف الى مدن متحضرة، فيعمل على تحسين الظروف المعيشية الى الأحسن وبذل الجهود للمحافظة على البيئة، وهذه من السنن الجيدة أن يهتم العالم بالبيئة وتطور الانسان ورقيه وقد مرت هذه الذكرى فى الاسبوع الماضى ولكننا نتحدث عن واقعنا فى البحرين وما نعانيه من أثار خطيرة على المستوى البيئى، حيث تلوث الهواء فى بلد صغير ورأينا كيف أن المواطنين فى البحرين يعانون من أثار التلوث البيئى كالعاهات والتخلف العقلى والامراض الصدرية ووفاة العديد من المواطنين نتيجة لهذا التلوث . ولو كانت تحدث هذه الحالات فى بلد آخر لكانت هنالك لجان تحقيق مستقلة دائمة وبحوث دائمة وتفكير مستقبلى لتغيير الأمور، ومن ضمن تحسين الظروف المعيشية للمواطن هو أن يستمتع المواطن بالسواحل، فى هذه الذكرى لابد ان نفكر أن البحرين تعانى من فقدان 97% من سواحلها وهى حالة فظيعة فلا يوجد فى العالم بلد الا البحرين فقط . الدولة الوحيدة التى سرقت فيها السواحل هى البحرين، وأيضا البحرين تعانى من حالة القضاء على الزراعة فقد كانت البلاد واحة خضراء وكانت تعرف بالبلد ذى المياه العذبة، وقبل أكثر من ثلاثين سنة كان الناس يستمتعون بوجود آبار فى بيوتهم، ولكن خلال ثلاثين سنة تبدلت الآية بشكل خطير جدا، فالآبار والعيون التى كانت موجودة لدى المواطنين أختفت وكان الماء متفجرا بشكل دائم واليوم الناس يشربون ماء مقطر . والغريب أن رئيس الوزراء شارك فى هذا الاحتفال برسالة (المستوطنات البشرية ) والتي تركز على السياسات والممارسات والأفكار والمفاهيم التي برهنت على فعاليتها في الحد من الفقر وتوفير السكن اللائق والمحافظة على البيئة وبناء الشراكات الفعالة ما بين القطاع العام والخاص في مجال التنمية الحضرية كما ذكرت الصحافة، بينما لدى وزارة الاسكان أكثر من خمسين ألف طلب وأكثر الناس فى البحرين يعيشون فى بيوت آيلة للسقوط !! ناهيك عن مشكلة الفقر التى يعانى منه أكثر من 11 الف مواطن، فى اليوم العالمى للموئل ينبغى الالتفات الى هذه الأمور، ومع الاسف الاعلام ركز فقط على جائزة رئيس الوزراء . وذكرت الصحافة ما يلى : وتتناول رسالة رئيس الوزراء الغايات المطلوبة لتحسين حياة البشر عبر اعتماد سياسات وبرامج لتطوير الإحياء الفقيرة وخصوصا في الدول الأقل نمواً وما يمكن أن تسهم به الحكومات والمنظمات الدولية من خلال تبادل المعرفة وبناء القدرات اللازمة لجعل التحضر عملية مستدامة. فلماذا نذهب بعيدا ونتحدث عن تطوير حياة البشر ونحن نعانى فى بلدنا من أزمات ومشاكل جمة . ثانيا : تقييد الحريات أحتجاز جواز النائب الشيخ حسن سلطان مثالا وأنا لست قاضيا ولا أريد أن أحكم على الطرف الآخر فأحتجاز الجواز بشكل عام فيها قلة ذوق وبحاجة الى توضيح من قبل الجهات المختصة عن هذا الفعل، يعنى اذا كانت السلطات الامنية فى الجمارك قامت باحتجاز الجواز ينبغى علينا أن نتسائل لماذا ؟ وحتى المجلس النيابى ينبغى أن يكون له رأى، طبعا القضية لا ترتبط بجواز صغير أو كبير، ومن العار ونحن نعيش فى القرن الواحد والعشرين أن يمسك أى موظف يعمل فى الحدود جواز المواطنين، وهذا يعتبر تخلفا فى عالم اليوم، والموظف له الحق فقط أن يسمح بالمرور أو عدمه أذا كان هنالك سبب فقط لا ينبغى أن تكون هنالك تصرفات شخصية من سلطات عليا أو دنيا، فهذا يعتبر معيبا فى عالم اليوم، ولذلك سحب الجواز والاعتقال التعسفى والتعذيب وأرهاب الناس كلها تصرفات جاهلة وغير مسؤوله . وينبغى على كل اعضاء المجلس النيابى الاعتراض على هذا التصرف الاحمق بقطع النظر عن ماله وما عليه . واذا خرج رئيس المجلس النيابى وتحدث فى أقرب فرصة عن هذا التصرف والموقف فسوف أثنى عليه وأرفع له العمامة . ثالثا : الموازنة المالية 347 الف دينار فرصة سانحة اذا كانت ستستثمر بشكل جيد وجل الميزانية ذهبت للاشغال، والاشغال قامت برصف بعض الشوارع وتركت البقية للمستقبل، طبعا ستسمعون مستقبلا عن فساد مالى وادارى كما حدث لمعهد التنمية السياسية وبنك الاسكان ولكن ذلك الفساد المالى لا يطال الرؤوس الكبيرة فى البلد . أصرفوا الاموال على تطوير الحياة الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية للناس، والميزانية خصصت للصحة وللداخلية ووزارة الاشغال ولم تخصص للتعليم، ووزارة الداخلية الولد المدلل وكلما أطلقت قنابل مسيلة على الناس، فهواء البيئة يحتاج الى أن يجدد بالمسيل للدموع . البنية التحتية والاسكان بحاجة الى ميزانية ولا دخل للناس فى تحديد الميزانية وأنما يختص بها المجلس النيابى، فهل المجلس له الأمر من قبل أن تخصص الميزانية ومن بعد تخصيصها أم لا ؟ على الصعيد العالمي أكتشاف الماء على وجه القمر هنالك محاولة لاكتشاف الماء على وجه القمر، وارسال مركبتين فضائيتين لاكتشاف الماء على وجه القمر، بينما تصرف الميزانية فى بلدنا على وزارة الاشغال لكى تبنى جسرين فقط، ولا تصرف الميزانية على بناء المدارس وحسب تصريح ولى العهد فأن التعليم فى البحرين بات يشكل كارثة متعددة الابعاد . تقرير غولدستون حول غزة وقد حدث جدلا واسعا فى الساحة الفلسطينية وخارجها عن تأجيل مناقشة التقرير، المفاجئ هنا أن السلطة الفلسطينية هى من طلبت تأجيل مناقشة التقرير فى الامم المتحدة، وكان غولدستون قد قاد في السابق لجنة تهدف إلى السماح بانتقال سلمي للسلطة في جنوب إفريقيا من نظام التمييز العنصري إلى النظام الديمقراطي الحالي. والعجيب فى الأمر أن محمود عباس قال أن دولا عربية طالبت تأجيل مناقشة التقرير أيضا . المطلوب مجرد ادانة لا أكثر ولا اقل وليس المطالبة بدماء الشهداء وما دمرته الالة العسكرية الاسرائيلية، كتبت مقالا بعنوان : ( تقرير غولدستون وسؤةعمر بن العاص ) ولكن الصحيفة عدلت فى العنوان وفى المضامين فى نهاية المقال ! ومادام أن التأريخ يضع عمر بن العاص وهو الذى كشف عن سؤته خوفا من القتل من العشرة المبشرين بالجنة، وقال الشاعر : ( مظفر النواب ) عنه : أُنبيك عليا ... مازلنا نتوضاُ بالذل ونمسح بالخرقة حد السيف..... مازلنا نتحجج بالبرد وحر الصيف ... وما زالت عورة عمرو بن العاص معاصرة , وتقبح وجه التأريخ . وما دام البعض يتبنى تأريخ عمر بن العاص ويزيد بن معاوية الذى كان يقول : لعبت هاشم بالملك فلا خبر جاء ولا وحي نزل لست من خندف إن لم أنتقم من بني أحمد ما كان فعل فلا نستكثر على أنفسنا أو على الموتى من مجرد حتى الادانة، يعنى حتى ادانة القاتل لموتانا نسكثره نسأل الله سبحانه وتعالى أن يصلح كل فاسد من أمور المسلمين وأن يجعل عاقبة أمورنا خيرا وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين
|
القائمة الرئيسية
تحكم الأعضاء
القائمة البريدية
المتواجدين حالياً
7 2
البحث
![]() |
||||||||||
Alhajar Portal v1.0 alpha © 2006, Licensed to www.amal-islami.net ![]() |
||||||||||||


.jpg)









7
2